الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
555
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
« يتنسمون » أي : يجدون نسيما . « بدعائه روح » بالفتح الاستراحة . « التجاوز » . . . وَقالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي ( 1 ) - قُلْ ما يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي لَوْ لا دُعاؤُكُمْ . . . ( 2 ) . وفي الكافي عنه عليه السّلام الدعاء مفتاح النجاح ومقاليد الفلاح ، وخير الدعاء ما صدر عن صدر تقي وقلب نقي ، وفي المناجاة سبب النجاة ، وبالاخلاص يكون الخلاص ، فإذا اشتد الفزع فإلى اللّه المفزع . رهائن فاقة إلى فضله وأسارى ذلّة لعظمته » في الكافي : ان اللّه تعالى أوحى إلى داود ان ائت عبدي دانيال فقل له : انك عصيتني فغفرت لك ، وعصيتني فغفرت لك ، وعصتني فغفرت لك ، فان عصيتني الرابعة لم أغفر لك ، فقال له دانيال قد بلغت يا نبي اللّه فلمّا كان في السحر قام دانيال فناجى ربه فقال : يا رب ان داود نبيّك أخبرني عنك اني قد عصيتك فغفرت لي وعصيتك فغفرت لي وعصيتك فغفرت لي وأخرني عنك اني ان عصيتك الرابعة لم تغفر لي ، وعزّتك وجلالك لئن لم تعصمني لأعصينك ثم لأعصينك ثم لأعصينك . « جرح طول الأسى » أي : الحزن . « قلوبهم وطول البكاء عيونهم » في الكافي عن الصادق عليه السّلام : كلّ عين باكية يوم القيامة إلّا ثلاثا : عين غضّت عن محارم اللّه ، وعين سهرت في طاعة اللّه ، وعين بكت في جوف الليل من خشية اللّه . وعنه عليه السّلام أوحى اللّه تعالى إلى موسى عليه السّلام : البكاءون من خشيتي في الرفيع الأعلى لا يشاركهم أحد . وعن الباقر عليه السّلام : ما من قطرة أحبّ إلى اللّه
--> ( 1 ) غافر : 60 . ( 2 ) الفرقان : 77 .